اقرأ النصَّ الآتي، ثُم أَجِبْ عنِ الأسئلة التي تليه.
1. يدورُ جَدَلٌ دائمٌ حولَ موضوعِ العطلةِ الصّيفيّةِ، فيرى البعضُ أنَّ تَمَتُّعَ الطُّلابِ بعُطَلٍ طويلَةٍ، يمنحُهم فرصةَ ممارسةِ هواياتهم، التي لا يستطيعونَ ممارستها أثناءَ الدِّراسَةِ؛ حيثُ ترتاحُ نفسيَّةُ الطُّلابِ في العطلةِ بعيدًا عنْ أجواءِ الاختباراتِ؛ مِمَّا يُتيحُ لَهُمْ تجديدَ نشاطِهمْ، وشَحْنَ طاقاتِهمْ الفِكريَّةِ والإبداعيَّةِ، في حينِ أنَّ وجودَ الطُّلابِ في المدرسةِ يَحُدُّ منْ اندفاعِهمْ، كَمَا أنَّ جَوَّ التَّنافُسِ، الذي يعيشونَهُ في المدرسةِ يُوجِّهُ اهتمامَهمْ إلى العَلامةِ، ويَحُدُّ مِنْ قُدرتِهمْ على بناءِ الصَّدَاقَاتِ. ثُمَّ إنَّ إعطاءَ الطُّلابِ فَتْرةً كافيةً للرَّاحَةِ يجعلُ إقبالَهمْ على التَّعلُّمِ في مَطْلَعِ العامِ الجديدِ أكثرَ حماسًا، فضلًا عنْ الفوائدِ الاجتماعيَّةِ، التي تُحقِّقُها العطلةُ الصّيفيَّةُ، فالأصدقاءُ يلتقونَ والمغتربونَ يعودونَ.
2 . ومنْ ناحيةٍ أخرى يرى المطالبونَ بتقصيرِ العطلِ الصّيفيَّةِ أنَّ تفوقَ بعضُ الطُّلابِ،يعودُ إلى استمرارِ مُتابعتِهمْ منْ قِبَلِ مُعلّميهمْ وأهليهمْ طوالَ الوقتِ. ويرى هذا الفريقُ أنَّ العطلةَ الصّيفيَّةَ الطويلةَ مدعاةٌ للكسلِ، وتضييعِ الوقتِ خاصَّةً وأنَّ الطُّلابَ ينسَونَ خلالها معظمَ ما تعلَّموهُ في السَّنةِ السَّابقةِ، بالإضافة إلى تراجعِ مستوى الذينَ قَصَّرُوا في بعضِ الموادِ. وحينما تكونُ العُطلةُ طويلةً وخالِيَةً منْ الهدفِ؛ فإنَّها تقودُ للمللِ والبحثِ عنْ سُبُلٍ – غالبًا ما تكونُ سلبيَّةً – لِمَلْءِ الفراغِ، مِمَّا يؤدِّي إلى ازديادِ نسبةِ المشاكلِ والحوادثِ في العطلِ الصّيفيَّةِ.
3 . وفي رأيي أنَّهُ لا يُمكنُنا إغفال حاجةِ الطُّلابِ إلى استراحةٍ قبلَ مواصلةِ الدِّراسةِ منْ جديدٍ، لكنْ لا يجوزُ أنْ نَتْرُكَ هذهِ الفترةَ بعيدةً عنْ التَّخطيطِ. وعلى الدَّولةِ أنْ تُسَاهِمَ بشكلٍ فَعَّالٍ في ذلكَ عنْ طريقِ إنشاءِ نوادٍ صيفيَّةٍ إلزاميَّةٍ للطُّلابِ، يمارسونَ فيها الأنشطةَ، التي يُحبُّونَها ساعاتٍ معينةً كُلَّ أسبوعٍ. ودونُ ذلكَ يجبُ التَّفكيرُ جديًّا بتقليصِ العطلةِ حتى لا نحصد الضَّررَ منْ حيثُ نرجو المنفعةَ.
يدعو الكاتب في الفقرة الأخيرة إلى: